الأدب و«الكآبة»

نكتب لأن الصمت لا يكفي.
نكتب لنفهم أنفسنا، لنرتب الفوضى الداخلية، ولنقول ما لا نستطيع قوله بصوت عالٍ. الكتابة سؤال مفتوح أكثر منها إجابة.


في (noise cancelling) خلاص!

الذاكرة خائنة، لكن الأدب أكثر وفاءً.
ما ننساه في الحياة اليومية، تحفظه النصوص، وتعيده إلينا بصيغة أجمل أو أشد قسوة. الكتابة ليست تسجيلًا للماضي، بل إعادة خلق له.


مقتطفات شعريّة لبسّام حجّار

هناك قصص تعيش داخلنا وتموت دون أن تُكتب.
نخاف أن نمنحها كلمات، لأن الكلمة اعتراف. الأدب يمنح هذه الحكايات فرصة ثانية للحياة، ولو على الورق.


إلى قرطبة.. «مشاعر زائرة»

في عالم سريع، متخم بالضجيج والصور العابرة، تبدو الكتابة فعلًا بطيئًا ومخالفًا للتيار. لكنها في جوهرها مقاومة هادئة، لا ترفع صوتها لكنها تترك أثرًا عميقًا.

الكاتب لا يواجه الواقع بالعنف، بل باللغة. يعيد تسمية الأشياء، يكشف ما تم إخفاؤه، ويمنح المعنى لما حاول الزمن طمسه.

الكتابة مقاومة للنسيان، وللتبسيط المفرط، وللسرد الواحد. إنها مساحة حرّة لطرح الأسئلة دون الحاجة إلى إجابات نهائية.

وحين نكتب، نحن لا نغيّر العالم فورًا، لكننا نزرع شكًّا ضروريًا في قلب اليقين.


أَلْفانِ وأرقام أخرى

ليست المدينة مجرد مساحة جغرافية نتحرك داخلها، بل كيان حيّ يتنفس بنا ويتشكّل من تفاصيلنا اليومية. لكل شارع ذاكرة، ولكل بناية صوت خافت لا يسمعه إلا من يبطئ الخطو ويتأمل.

المدن لا تكتب تاريخها في الكتب الرسمية، بل في الحكايات الصغيرة: بائع القهوة، شرفة مهجورة، مقهى تغيّر اسمه وبقيت روحه. الأدب هو الأداة التي تلتقط هذه التفاصيل الهاربة من الزمن.

حين يكتب الكاتب عن المدينة، فهو لا يصفها فقط، بل يعيد ترتيب علاقتنا بها. تصبح المدينة مرآة، ونصبح نحن شخصيات في نصّ مفتوح.

هكذا تتحوّل المدينة من مكان نعيش فيه إلى نصّ نقرأه، ومن صمت طويل إلى سيرة مكتوبة بالحياة.


نبذة عنا

أفانين مشروع أدبي تطوعي غير ربحي، تصدره جمعية كتاب الزيتون ومركز الفنون والثقافة بالدار البيضاء. تُسلّط المجلة الضوء على أعمال أصلية لكتاب صاعدين في المغرب، بالإضافة إلى مقالات تعريفية، وفرص للنشر، وصور فوتوغرافية، وأخبار الفنون والثقافة، ومقابلات، وغيرها. هدفنا هو إبراز الإبداعات الكتابية المتميزة والإسهامات الإبداعية للكتاب والفنانين الصاعدين في المغرب.


تواصل مع الناشرين

الشبكات الاجتماعية