أرصفةٌ ضيِّقة

خاص بـــ«مجلّة أفانين»، محمد المؤدن

لا أَلْمَحُ الصَّخَبَ الذي كان يُوقِظُني مِن أَشْياءَ اخْتَفَتْ أَيْضًا

الدُّوارُ لَمْ يَعُدْ دُوارًا

البُكاءُ لَمْ يَعُدْ يُبَلِّلُ أَنامِلَ العازِفِ

خُذْ مِنِيَ النِّسْيانَ أَيُّها اللَّيْلُ، أُريدُ أَنْ أَذْكُرَني

مَتى أَصْبَحْتُ لا أَشْعُرُ بالتَّعَبِ، بالرّاحَةِ، بي؟

جَسَدٌ مُعَطَّلٌ

تَعِبَ الصَّلْصالُ مِنّي

أَخونُ الأَمانَةَ

أُكَذِّبُ مَشاعِرِيَ الضَّحْلَةَ

أريدُ أَنْ أَسْمَعَ ما قالَهُ الغُرابَ للأَرْضِ يَوْمَ الدَّفْنِ

فَسَريري يُحاوِلُ اِبْتِلاعي كثيرًا هذي الأَيّام، ولا يَقْدِرُ

في داخِلي سِكَكٌ تُحَارِبُ الصَّدَأَ بالرَّكْضِ إلى فُؤادي

كُلُّ الأَرْصِفَة ضَيِّقَةٌ، رَكْضٌ فَقَطْ

لا أدْري مَتى غادَرتِ المَلائِكَةُ بُطونَ الأمَّهاتِ

تَرَكَتْنا نشيخُ في أَحْذِيَةٍ تَعْصُرُ الأزْمانَ، ولا تُجيدُ الرَّقصَ

أُريدُ أَنْ أَسْتَرِقَ الطّريقَ من قَدَمَيَّ

أَنْ أُبَعْثِرَ الخُطواتِ وأنْ أَسْقُطَ كُلَّما بَدَأْتُ التَّعَلُّمَ

ماذا كان يَنْتَظِرُ النَّاسُ قَبْلَ الرَّسائِلِ والقِطاراتِ؟

أكانوا يَنْتَظِرونَ الغَيْبَ فَقَطْ؟

بَئيسًا، أَشْطَحُ بالقَوْلِ

بِبِطءٍ يَصْدَأُ خافِقي، بِبُطٍ أحْضُنُ خانِقي،

بِبِطْءٍ أخافُني